الشيخ المفيد
606
المقنعة
وإذا قال الواسطة للتاجر : " خبرني بثمن هذا الثوب ، واربح علي فيه شيئا لأبيعه " ففعل التاجر ذلك ، وباعه الواسطة بزيادة على رأس المال والربح ، كان ذلك للتاجر دون الواسطة ، إلا أن يضمنه الواسطة ، ويوجبه على نفسه ، فإن فعل ذلك جاز له أخذ الفضل على الربح ، ولم يكن للتاجر إلا ما تقرر بينه وبينه فيه . [ 13 ] باب إجازة البيع وصحته وفساده وحكم الدرك فيه ومن باع ما لا يملك بيعه كان البيع موقوفا على إجازة المالك له ، أو ( 1 ) إبطاله إياه . فإن أجازه كان ماضيا . وإن لم يجزه كان مردودا . فإن باع أمة لا يملك بيعها فأولدها المبتاع كان لمالك الأمة انتزاعها من يد المبتاع ، واسترقاق ولدها - على ما قدمناه - ويرجع المبتاع بالدرك على البايع إن كان ائتمنه في الابتياع منه . وإن لم يكن ائتمنه في ذلك لم يكن له عليه درك فيما أقبضه ( 2 ) إياه . وإن أمضى المالك البيع لم يكن له على المبتاع وولده من الجارية سبيل . ولو كان المبتاع قد أعتق الجارية وتزوجها لكان لسيدها إبطال العتق وفسخ النكاح ، وكان له إمضاء ذلك وإنفاذه حسب ما ذكرناه . ولو أن رجلا تزوج بامرأة على أنها حرة ، فأولدها ، فظهر بعد ذلك أنها أمة ، وحضر سيدها يلتمسها وولدها ، كان له ذلك ، إلا أن يقيم المتزوج بينة أنه ( 3 ) تزوجها بولي ظاهر العدالة ، فيتسلم السيد الجارية ، ولا يكون له على الولد سبيل . وإن أمضى السيد النكاح جاز ذلك ، وكانت على زوجية الرجل ، ولم
--> ( 1 ) في ب ، ج : " و " . ( 2 ) في ب ، ز : " قبضه " . ( 3 ) في ز : " على أنه " .